الجمعية اللبنانية للتجديد التربوي والثقافي الخيرية
أخر الأخبار

الدكتورة ريما يونس والمعهد اللبناني لإعداد المربين في جامعة القديس يوسف في بيروت نظّما المقهى الثقافي السنوي حول ذوي الاحتياجات الخاصة

نشاطات الدكتورة ريما يونس والمعهد اللبناني لإعداد المربين في جامعة القديس يوسف في بيروت

انطلاقًا من الشراكة الراسخة بين Alrec الجمعية اللبنانية للتجديد التربوي والثقافي الخيرية برئاسة الدكتورة ريما يونس، والمعهد اللبناني لإعداد المربين في جامعة القديس يوسف في بيروت (ILE)، وبناءً على رؤية استراتيجية ممتدة منذ سنوات، انعقد يوم الجمعة الواقع في الثالث من تموز/يوليو 2026 في حرم الجامعة «المقهى الثقافي السنوي» تحت عنوان: «الشّراكة بين أولياء أمور الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة والمهنيّين: لماذا ليست دائمًا سهلة؟». وقد جاء هذا اللقاء كتقليد راسخ منذ سنوات بتنظيم مشترك بين الدكتورة ريما يونس وILE، ليؤكّد بذلك أنّه ليس مجرّد نشاط تقليدي، بل ثمرة تعاون مؤسسي وإنساني طويل الأمد، يعكس تكامل العمل التربوي مع رسالته الاجتماعية والوطنية في سبيل بناء مجتمع أكثر شمولية وعدالة.

افتُتح اللقاء بكلمة ألقتها الدكتورة ريما يونس، حيث شدّدت على أهمية هذه المبادرات التربوية والإنسانية، مؤكّدة أنّها تُجسّد قيم التضامن والتكافل، وشدّدت كذلك على أنّ التعاون من أجل ذوي الاحتياجات الخاصة هو جوهر هذه المبادرات، وأنّ الشراكة الراسخة مع المعهد اللبناني لإعداد المربين تُشكّل الضمانة لاستمراريتها وتطويرها. ومن ثمّ أعقبها السيد روك العشي، مدير المعهد اللبناني لإعداد المربين، الذي أكّد ليس فقط على رسالة المعهد في خدمة التربية الوطنية، بل شدّد أيضًا على أهمية الشراكة المتينة مع الجمعية اللبنانية للتجديد التربوي والثقافي الخيرية، باعتبارها ركيزة أساسية لترسيخ حق ذوي الاحتياجات الخاصة في العيش كمواطنين فاعلين.

وفي هذا الإطار، شكّلت المحاضرة التي قدّمتها الدكتورة سابين رفيع نادر، رئيسة قسم التربية التقويمية في المعهد، والدكتورة ميشلين الخوري يمين، محاضرة في المعهد نفسه، محورًا أساسيًا في اللقاء. فقد ركّزت نادر على المقاربات التربوية الحديثة التي تساعد على تقريب وجهات النظر بين الأهل والمهنيين، مشدّدة على أنّ نجاح هذه الشراكة يتطلّب وعيًا متبادلًا وإرادة مشتركة، وعرضت نماذج تطبيقية من برامج الدعم التربوي التي أثبتت فعاليتها في تعزيز التعاون وتوحيد الجهود. وفي المقابل، تناولت يمين التحديات العملية التي يواجهها أولياء الأمور في التواصل مع الاختصاصيين، مشيرة إلى أنّ هذه العلاقة كثيرًا ما تُثقلها ضغوط الحياة اليومية وتباين التوقعات، إلا أنّ بناء الثقة المتبادلة يبقى المدخل الأساسي لإنجاحها، وقدّمت أمثلة واقعية من خبرتها الأكاديمية والميدانية أبرزت فيها كيف يمكن للحوار الصريح والشفاف أن يخفّف من حدّة التوتر ويُعيد الثقة بين الطرفين.

وهكذا، أرست هذه المحاضرة قاعدة خصبة للحوار البنّاء، إذ شهد اللقاء تفاعلاً واسعًا مع الجمهور الذي شارك بمداخلات غنيّة عبّرت عن تجارب شخصية حيّة، سواء من أولياء أمور تحدّثوا عن معاناتهم اليومية وسُبل تخطّيها، أو من مهنيين عرضوا خبراتهم العملية في التعامل مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. وقد أضفى هذا التفاعل طابعًا عمليًا وواقعيًا على النقاش، وجعل بالتالي من المقهى الثقافي مساحة جامعة لتبادل الخبرات والرؤى.

كما حضر اللقاء جمعٌ من الأكاديميين والتربويين والمهنيين والأهالي والطلاب، إلى جانب ممثّلين عن هيئات دينية ومؤسسات تربوية واجتماعية وجمعيات من مختلف الأطياف اللبنانية، وقد بلغ عدد الحضور نحو سبعين شخصًا، الأمر الذي منح المقهى الثقافي طابعًا وطنيًا جامعًا، وعزّز في الوقت نفسه قيم المشاركة والانفتاح. وبذلك، تلاقت التجارب الفردية مع الحضور المؤسسي لتشكّل لوحة متكاملة تُبرز أهمية الحوار التربوي الشامل.

وفي ختام اللقاء، عبّر السيد العشي والدكتورة يونس عن امتنانهم للحاضرين، وأكّدوا استمرار هذه المبادرات خدمةً للقضايا التربوية والإنسانية، كما وجّهوا شكرًا خاصًا إلى الدكتورتين سابين رفيع نادر وميشلين الخوري يمين تقديرًا لعطائهما الأكاديمي ومساهمتهما في إنجاح المقهى الثقافي السنوي.

ولأهمية الحدث، حظي اللقاء بتغطية إعلامية واسعة من أبرز وسائل الإعلام اللبنانية والعربية، منها: إذاعة لبنان، OTV، تلفزيون لبنان، الوكالة الوطنية للإعلام، NBN، Sky News Lebanon، إذاعة الشرق، وكالة سبوتنيك، صوت فان، صوت كل لبنان، قناة ألفا اليوم (أوربيت سابقًا)، Massaya TV، Kam News، Private Magazine، Lebanon Gate، المرأة مريم ميديا، موقع Lebapedia، أشرفية نيوز، وجريدة اللواء وغيرهم.

وعليه، تجلّت مكانة المقهى الثقافي كمنصة وطنية جامعة للحوار التربوي والإنساني، تجمع بين البعد الأكاديمي والبعد الإعلامي، وتؤكّد رسالته كجسر للتواصل والانفتاح على مختلف الأطياف اللبنانية والعربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى