معارف وتصورات المعلمين عن التسرب المدرسي في لبنان ” عينة ممثلة من معلمي مدارس جبل لبنان الرسمية والخاصة في الحلقتين الثانية والثالثة ” مقالة نشرت في المجلة المحكمة: الاتصال والتنمية
البروفيسورة هيام اسحق - الدكتورة سمر الزغبي - الدكتورة ريما يونس
معارف وتصورات المعلمين عن التسرب المدرسي في لبنان ” عينة ممثلة من معلمي مدارس جبل لبنان
الرسمية والخاصة في الحلقتين الثانية والثالثة ”
أ.د. هيام اسحق
د. سمر الزغبي
د. ريما يونس
الملخص:
نعرض خلال هذا البحث نتائج الدراسة الميدانية التي أجريت على عينة من 107 معلم ومعلمة من مدارس جبل لبنان الرسمية والخاصة في الحلقتين الثانية والثالثة بهدف التعرف الى تصوراتهم ومعارفهم عن التسرب المدرسي وبعض الممارسات العملية التي يقومون بها وقد قسمت الدراسة الى أربعة محاور :
التسرب المدرسي – الصعوبات التعلمية – التعثر الدراسي – البيئة المدرسيّة.
فالتسرب المدرسي هو نتاج عوامل مركبة ومتداخلة. فهي إما داخلية تتعلق بالمتعلم نفسه كالعوامل النفسية، قدرات المتعلم الذهنية والعوامل الصحية، أو خارجية كالعوامل الإجتماعية والإقتصادية والثقافية. فالبحث عن أسباب التسرب ليس بديهيا ومعمما إنما يكون متعلقا بكل حالة من الحالات كوحدة فردية خاصة.
ومن هنا سنتناول في بحثنا المرجعية النظرية للمفاهيم التي ذكرت بهدف دراسة النتائج الميدانية للإستبيان الذي وزع على عدد من مدارس جبل لبنان الرسمية والخاصة بالاضافة الى دراسة واقع عينة من المدارس حول التسرب المدرسي وتقديم اقتراحات وحلول مرتكزة على دراسة النتائج وذلك لخلق وعي في المجتمع المدرسي حول هذا الموضوع والوقاية منه.
Connaissances et perceptions des enseignants autour du décrochage scolaire au Liban : échantillon représentatif des enseignants dans des écoles publiques et privées du Mont-Liban exerçant aux cycles 2 et 3
Résumé :
Au cours de cette recherche, nous évoquons les résultats d’une enquête de terrain menée sur un échantillon de 107 enseignants des écoles publiques et privées du Mont-Liban exerçant aux cycles 2 et 3 afin d’identifier leurs perceptions et connaissances autour du décrochage scolaire.
L’étude a été divisée en 4 axes :
Le décrochage scolaire – Les difficultés scolaires – Les troubles de l’apprentissage – L’environnement scolaire
Le décrochage scolaire est le résultat de facteurs complexes et entrecroisés. Ils sont, soit internes à l’élève lui-même tels que les facteurs psychologiques, les capacités mentales et les facteurs de santé de l’apprenant, soit externes tels que les facteurs sociaux, économiques et culturels. La recherche des causes du décrochage n’est pas évidente et généralisée, mais elle est liée à chacun des cas comme une unité individuelle particulière.
Ainsi, nous discuterons dans notre recherche de la référence théorique des concepts susmentionnés dans le but d’étudier les résultats concernant le terrain du questionnaire distribué à un certain nombre d’écoles publiques et privées du Mont-Liban, en plus d’étudier la réalité d’un échantillon d’ écoles sur le décrochage scolaire et de proposer des suggestions et solutions basées sur l’étude des résultats dans le but de sensibiliser la communauté scolaire à ce problème et de le prévenir.
المقدمة
ما برحت التّربية الوسيلة الأنجع لمجابهة التخلّف والفقر McKinom, 2007, p.7))، وعلى الرغم من أنها ليست الحلّ الوحيد لكل آفات المجتمع، بيد أنّ تطويرها يُتيح “التصدّي لجُملةٍ من عوامل انعدام الأمان، ومنها: البطالة، التسرُّب، الإقصاء، التفاوت الإنمائي بين الأمم، ناهيك عن الصراعات الإثنية والدينية ” (Delors, 1996, p.171).
يشكل التسرب المدرسي عبئًا مجتمعيًّا وتربويًّا ومن هنا سعت معظم الدول إلى وضع التشريعات والأنظمة المرعية التي تتضمن الإتفاقات والمعاهدات الدوليّة، القوانين، المراسيم والقرارات على مختلف أنواعها.
فالمتسرب يتحول إلى مواطن غير منتج في بيئته، مما يقلل من مستوى طموحاته ويضعف من مستوى مشاركته في بناء المجتمع كما انه يصعب عليه الاندماج في الحياة الاجتماعية.
إذن التسرب المدرسي ظاهرة عالمية لا ترتبط ببلد معيّن، أو ببيئة إجتماعية وإقتصادية معينة، إنها تشكل قلقًا لجميع الدول المتطورة منها وتلك التي تعتبر في طور النّمو.
تختلف نسبة التسرب المدرسي من بلدٍ إلى آخر، ففي السّويد على سبيل المثال، بلغت نسبة التسرّب 8%، في كندا 10%، وفي فرنسا 14% (OCDE, 2003).
أما في لبنان لا يوجد إحصاءات سكانية بشكل عام وبالتالي عدد المتسربين غير معروف لجهة الأعداد والنسب.
دراسة التسرب المدرسي يمكن تناولها من عدّة جوانب، التشريعات والقوانين وآلية تطبيقها، المناهج والموارد الماديّة والبشريّة. (Fortin, Roger Marcotte, Potvin&Yergeau,2004).
إن المقاربة تنطلق من المنظومة العامة إلى النظمة الأصغر، أي من المجتمع المدرسي، الأسرة والمتعلم نفسه.
تشير الفقرة “ب” من مقدمة الدستور اللبناني والمادة العاشرة منه، إلى إقرار لبنان بأولوية التعليم في المرسوم الإشتراعي رقم 134 تاريخ 12/6/1959 ووثيقة الوفاق الوطني 1989 ذكر مبدأ مجانية التعليم في المرحلة الإبتدائية.
كذلك أعد المجلس النيابي قانونا حول الإلزامية والمجانية في التعليم الإبتدائي، وفي القانون رقم 686 الصادر بتاريخ 16/3/1998. وفي الحالتين التشريعيتين صيغ هذا المبدأ بمادة وحيدة دون أي تفاصيل. ولم تصدر المراسيم لتطبيق الأحكام المنصوص عليها ولم تتخذ الحكومات المتعاقبة أي تدبير فيهذا المجال.
مع الإشارة إلى أنه في بداية التسعينات اعتمدت هيكلية جديدة للتعليم في لبنان أدرج فيها للمرة الأولى “التعليم الأساسي” على أنه تعليم يمتد على تسع سنوات ويغطي مرحلتي التعليم الإبتدائي والمتوسط ولا يقتصر على المرحلة الإبتدائية فقط.
الإشكاليّة
تؤدي المنظومة التربوية دورًا أساسيًا، سلبيًا أو إيجابيًا في التدخل الوقائي أو النمائي أو العلاجي تجاه مشكلة التسرب المدرسي التي تعد من أخطر المشكلات المدرسية وأكثرها تركيبًا.
تعيق ظاهرة التسرب المدرسي المجتمع ككل. فالمتسرب مواطن لم يكتسب القدرات والمهارات الأساسية للإندماج في المجتمع. وكلما ازداد عدد المتسربين، كلما انخفض مسار التطور في المجتمع وخاصةً في الدول التي تعتبر في طور النمو.
في هذه الدراسة الوصفيّة نطرح الإشكاليّة الآتية:
ما هي معارف وتصوّرات المعلّمين حول التسرب المدرسيّ؟
أهمية الدراسة
تكمن أهمية هذه الدراسة أنها:
- رائدة في مجال البحث عن معارف وتصورات المعلم حول التسرب المدرسي.
- تساهم في خلق وعي في المجتمع التربوي حول إمكانية تأثير معارف وتصورات المعلم في التسرب المدرسي.
- تساعد في ترشيد المجتمع التربوي حول هذا الموضوع .
أهداف الدراسة
- التعرف إلى معارف وتصورات المعلمين حول التسرب المدرسي.
- جمع معلومات موضوعية عن هذه المعارف والتصورات حول العوامل الأساسية المتعلقة بالتسرب المدرسي.
- معرفة الواقع ومدى جهوزية المعلمين لوقاية المتعلم من التسرب المدرسي.
أسئلة البحث
- ما هي معارف وتصورات المعلمين حول التسرب المدرسي؟ وما هي الإجراءات المتخذة من قبل المعلمين للوقاية من تلك الظاهرة؟
- ما هي معارف وتصورات المعلمين حول التعثر الدراسي؟ وما هي الإجراءات المتخذة من قبل المعلمين للوقاية من هذه المشكلة؟
- ما هي معارف وتصورات المعلمين حول الصعوبات التعلمية؟ وما هي الإجراءات المتخذة من قبل المعلمين لمواكبة المتعلمين ذوي الصعوبات التعلمية ؟
- من وجهة نظر المعلمين، ما هو دور المدرسة في الحد من التسرب المدرسي ؟
الإطار النظري للدراسة
يختلف تعريف التسرب المدرسيّ من بلدٍ إلى آخر، وفقًا لسياسة التعليم في البلد. في لبنان يعتبر المتعلم متسرّبًا إذا انقطع عن التعليم دون الحصول على أوّل شهادة رسميّة، أي في عمر الخمسة عشر عامًا، أي الصف التاسع أساسيّ وفقًا لقانون إلزامية التعليم ومجانيته في لبنان/ الرقم 686 /1998 وتعديلاته عام 2011 (مجلس النواب اللبناني، 2011).
فالتسرب المدرسي هو نتاج عوامل مركبة ومتداخلة. فهي إما داخلية تتعلق بالمتعلم نفسه كالعوامل النفسية، قدرات المتعلم الذهنية والعوامل الصحية، أو خارجية كالعوامل الإجتماعية والإقتصادية والثقافية. فالبحث عن أسباب التسرب ليس بديهيا ومعمما إنما يكون متعلقا بكل حالة من الحالات كوحدة فردية خاصة.
بالعودة إلى الأسباب المتعلقة بالمتعلم نفسه سنذكر عاملين أساسيين الصحية والنفسية. من العوامل الصحية نذكر الأمراض المزمنة، سوء التغذية أو وجود إعاقات جسدية أو غيرها من الأسباب الصحية التي تعيق المتعلم عن إكمال مساره التعليمي. العوامل النفسية كذلك قد تكون سببا من أسباب التسرب المدرسي، فالأسر التي تعاني من التفكك بسبب الطلاق، والوفاة والهجر تساهم في خفض الدافعية للتعلم وترك المدرسة في مراحل مبكرة، مما لا شك فيه أن السلوكات الإنسانية محكومة بالدوافع التي تحركها إن كانت داخلية أو خارجية دائمة أو مؤقتة. للدافعية دوراً أساسياً في عملية التعلم مما يجعل المتعلم يستمر في منظومة التعليم والتعلم بفعل المعززات الداخلية وأو الخارجية.
فيما يتعلق بالأسباب الخارجية للتسرب المدرسي نذكر العاملين الثقافي/ الاجتماعي والعوامل المدرسية، تؤدي الخلفية الثقافية الاجتماعية للأهل ومستواهم التعليمي، والمهنة التي يمارسونها، دوراً أساسياً في تحصيل الأبناء الدراسي واستكمال المسار التعليمي إلى المرحلة الجامعية، التفاعل المباشر مع نموذج الأهل عبر مسار زمني معين يؤدي إلى إكتساب المعارف والقدرات والمهارات بشكل واع أو غير واع من قبل الأبناء عبر آلية النمذجة (Ormrod,2016).
ومن وجهة نظر اجتماعية يعتبر كل من “بورديو وباسرون” Bourdieu & Passeron (1970) ان التأخر الدراسي أو التسرب المدرسي ناتج عن التضارب الحاصل بين المنظومة الثقافية والقيمية للأسرة وبين تلك الموجودة في المنظومة المدرسية.
من وجهة نظر “بورديو” (1966) يختلف الميراث الثقافي باختلاف الطبقات الإجتماعية، مما يؤدي إلى عدم تكافؤ الفرص التعليمية التعلمية، وعدم مساواة الأطفال في الإختبارات المدرسية، والتفاعلات بين المعلم والمتعلمين من جهة وبين المتعلمين فيما بينهم من جهة ثانية.
ترتكز التفسيرات الحديثة لأسباب التسرب المدرسي على المدرسة نفسها، بدءا من البناء المدرسي، إلى المعلم نفسه، إذا كانت معظم الدراسات والأبحاث تركز على ماهو عام في المنظومة التعليمية لدراسة التسرب المدرسي، بدءاً من الأسباب إلى الوقاية منها. في هذه الدراسة نركز على تحليل نسق العلاقات التفاعلية في النّظمة النّواة اي النظمة الصفية.
إن مرحلة التفكير التجريدي في النّمو المعرفي، هي عبارة عن التفكير المنطقيّ الرياضيّ الرمزيّ. فكلما توصّلنا إلى التعبير عن أفكارنا بمعادلات رمزيّة مختصرة، كلما وصلنا إلى الفكر المنظّم والمجرّد. من هنا اخترنا العرض لإمكانيّات لا تنتهي من التصوّرات الذهنية. فقد رسمنا النظمة الصفّية وفي داخلها عدّة عناصر، المعلم والمتعلم. وقد تصبح الصورة أكثر تركيباًّ إذا ما أخذنا العناصر الأخرى المكوّنة للصف. وبحسب المنطق الريّاضيّ، هذه العناصر تدخل في علاقات تفاعلية فيما بينها. هذه العلاقات عموديّة، أفقية، او علاقات إنتقاليّة في العمق ( مكي، 2003).
النّظمة الصفيّة هي النّواة، موجودة في النّظمة المدرسيّة والتربويّة ثم السيّاسيّة، وهي ليست مغلقة بل متفاعلة فيما بينها.
في النسق الخاص للنظمة الصفيّة معارف وتصوّرات المعلّم في مجال أو مجالات معيّنة تؤدي إلى تفاعلات قد تكون سلبيّة أو إيجابية، ضمنيّة أو علنيّة، واعية أو غير واعية. فإذا كانت معارف وتصورات وإجراءات المعلم فيها لبس، أو لغط أو جهل، فإن المتعلّم هو المتفاعل الأول المهيّأ بالقوة للتسرب الضمني أو العلني، لأن المعلم قد تسرّب قبل المتعلّم.
إن المعلم يقضي ساعات عدّة يوميًا ولسنوات عدّة مع المتعلّمين، وهو بحسب الإطار المرجعيّ يخطط ويتفاعل وينمّي ركائز التواصل السّليم، وينخرط في ديناميكيّة تطوير مهني… المعلّم له الدّور الأكبر في التعرّف إلى المشكلة أو الصعوبة أو الاضطراب أو التعثر الدراسي والحؤول دون تسرّب المتعلّم داخل الصّف اولاً ومن ثم التسرّب خارج النظمة الصفيّة.
تعريف الكلمات المفتاحيّة
معارف: في الفلسفة، يطلق على دراسة المعرفة نظرية المعرفة، وقد بدأت المناقشات الفلسفية بصفة عامة بصيغة أفلاطون للمعرفة على أنها هي “الاعتقاد الصحيح المبرر“. (معارف، 2015)
وعرفها قاموس أكسفورد على أنها “الخبرة والمهارات التي يمكن للشخص أن يكستبها من خلال الخبرة والتعليم؛ الفهم العملي والنظري لموضوع ما؛ ما يمكن معرفته في مجال عملي أو بصفة عامة؛ الحقائقة والمعلومات أو الوعي أو التأقلم المتكسب عن طريق الخبرة بحقيقة موقف ما”. (Knowledge, n.d)
أما في هذه الدراسة، فهي تدلّ على ما لدى المعلمين من معلومات حول التسرب المدرسي، الصعوبات التعلمية والتعثر الدراسي.
تصورات: بحسب معجم المعاني الجامع، هي إدراك المفرد : أي معنى الماهية من غير أن يحكم عليها بنفي أَو إِثبات. هي استحضارُ صورةِ شيء محسوس في العقل دون التصرف فيه. (تصورات، د. ت.)
يرى بياجيه أن التصور يتجاوز الحاضر بتغيير الأبعاد في الفضاء وفي الزمان، ويعرفه بأنه: “جمع بين الدال الذي يسمح بذكر الموضوع وبين المدلول الذي يوفره الفكر” (Piaget, 1976).
أما في هذه الدراسة، فهي تدلّ على ما لدى المعلمين من أفكار ومعتقدات حول التسرب المدرسي، الصعوبات التعلمية والتعثر الدراسي.
التسرب المدرسي: بحسب معجم المعاني الجامع، سرّب بعضُ التلاميذ من مدارسهم : تفلّتوا منها، هربوا.
وعرفته منظمة اليونيسكو على أنه ترك التلميذ للمدرسة دون إتمام مرحلة التعليم التي سجّل فيها (Unicef, 2013).
الصعوبات التعلمية: مجموعة متباينة من الإضطرابات في العمليات المعرفية اللازمة للتعلّم كالقدرة على استعمال اللغة أو فهمها أو القدرة على الإصغاء والإنتباه أو القراءة أو الكتابة أو العمليات الحسابية من دون أن يعود ذلك إلى انخفاض في مستوى الذكاء أو إلى إعاقة عقلية أو سمعية أو بصرية. هي إضطرابات ناتجة عن خلل وظيفي في الجهاز العصبي المركزي، يمكن أن تستمر مدى الحياة (معوض،2019 ).
تصنّف الصعوبات التعلّميّة كالآتي:
- الصعوبات الأكاديميّة: القراءة، الكتابة، الرياضيّات.
- صعوبات التعلّم النمائيّة:
– صعوبات أوّليّة: الإنتباه، الذاكرة، الإدراك.
– صعوبات ثانيّة: التفكير، اللغة الشفويّة. (DSM-V).
التعثر الدراسي : هو الفارق السلبي بين الأهداف المتوخاة خلال العملية التعليمية التعلمية والنتائج المحققة فعلياً. يتجلى في مجال عقلي، معرفي، وجداني أو نفس حركي (ميخايل، 2006 ).
دراسات سابقة
دراسات عربية
دراسة بعنوان ” دور الإدارة المدرسية في تفعيل الشراكة بين المدرسة والمجتمع المحلي للحد من ظاهرة التسرب لدى طلبة مدارس النقب داخل الخط الأخضر، هدفت إلى التعرف إلى دور الإدارة المدرسية في تفعيل الشراكة بين المدرسة والمجتمع المحلي للحد من ظاهرة التسرب لدى طلبة مدارس النقب داخل الخط الأخضر. تكونت العينة من (162) عاملا وعاملة من العاملين في المجالس المحلية تم اختيارهم بطريقة عشوائية، ولتحقيق أهداف الدراسة تم بناء استبانة اشتملت على (41) فقرة. أما السؤال الرئيسي للبحث فهو ما الدور الأمثل للإدارة المدرسية في تفعيل الشراكة بين المدرسة والمجتمع المحلي للحد من ظاهرة التسرب لدى تلاميذ مدارس النقب داخل الخط الأخضر؟ افرع منه عدة أسئلة فرعية. وتوصلت الدراسة إلى عدة نتائج أهمها: أن دور الإدارة المدرسية في تفعيل الشراكة بين المدرسة والمجتمع المحلي للحد من ظاهرة التسرب لدى تلاميذ مدارس النقب داخل الخط الأخضر كان بدرجة متوسطة. بناءً على تلك النتائج توصل الباحث لعدة توصيات(أبو كوش، 2018).
دراسة بعنوان “التأخر الدراسي والتسرب الدراسي وعلاقتهما بالمستوى الإجتماعي والإقتصادي لدى تلاميذ مرحلة الأساس الحلقة الثالثة بمحلية شرق النيل”، هدفت لمعرفة حجم هذه المشكلة بمرحلة تعليم الأساس بولاية الخرطوم محلية شرق النيل وحدات أم ضوابان، العيلفون وأبودليق. كما هدفت لمعرفة العوامل التي تؤدي الى هذه الظاهرة، وهل هي تكثر في مدارس البنين عن مدارس، البنات كما هدفت هذه الدراسة الى لمعرفة رأي المدرسين وأولي أمر التلاميذ والقائمين على أمر التعليم بهذه المنطقة لعلاج هذه المشكلة.
تكونت العينة من معلمـي ومعلمــات مرحلــة الأســاس وأوليــاء امــور التلاميذ بولاية الخرطوم، محلية شرق النيل، وحدات أم ضواً بان، العيلفون وأبو ديلق. السؤال الرئيسي هو ما الأسباب الرئيسية التي تؤدي إلى الفاقد التربوي؟ أما الفرضيات فهي: توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين الفاقد التربوي والتأخر الدراسي، المشاكل الأسرية وضعف العلاقة بين الأسرة والمدرسة من أسباب التأخر الدراسي، تغليب الجانب النظري في طرق التدريس يعتبر أحد مسببات التأخر الدراسي، تدني الوضع الإقتصادي للأسرة وإلزام المتعلم بتعلم حرفة ما من أسباب التسرب الدراسي، ضعف الإدارة المدرسية وعدم وجود أنشطة ترفيهية واجتماعية بالمدرسة من أسباب التسرب الدراسي.
اعتمد الباحث المنهج الوصفي التحليلي، وشملت أدوات الدراسة استبانتين الأولى للمعلمين عن التأخر الدراسي والثانية لأولي الأمر، وقد تم تحليل النتائج الدراسية باستخدام الحزم الإحصائية للعلوم الاجتماعية واستخدام مربع كاي 2. وقد أكدت النتائج وجود علاقة مباشرة بين التأخر الدراسي والتسرب وجميع الحالات المتضمنة في الاستبانتين، وبناء على ذلك أورد الباحث عددا من التوصيات والاقتراحات (عمر، 2017).
دراسة بعنوان “دور مديري المدارس الثانوية في دولة الكويت في الحد من ظاهرة التسرب الدراسي”، هدفت إلى تعرّف دور مديري المدارس الثانوية في دولة الكويت في الحد من ظاهرة التسرب الدراسي. واستخدم الباحث المنهج الوصفي المسحي وتم تطوير استبانة تكونت من 31 فقرة موزعة على ثلاثة مجالات (البيئة المدرسية، والإجراءات الإدارية، والتعاون مع المجتمع المحلي). وتكونت عينة الدِّراسة من 153 مديراً ومساعداً في المدارس الثانوية في دولة الكويت. وأظهرت النتائج أن درجة تقدير أفراد عينة الدراسة لدور مديري المدارس الثانوية في دولة الكويت في الحد من ظاهرة التسرب الدراسي من وجهة نظر المديرين ومعاونيهم جاءت متوسطة، كما توصلت إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية لاستجابات أفراد عينة الدراسة نحو دور مديري المدارس الثانوية في دولة الكويت في الحد من ظاهرة التسرب الدراسي تعزى لمتغيرات (الجنس، المسمى الوظيفي، والخبرة، والعمر). وبناء على النتائج قدمت الدراسة بعض التوصيات. (الحمدان، 2016).
دراسة بعنوان ” واقع تسرب تلاميذ مرحلة الأساس بمحلية كرري من وجهة نظر المعلمين”، هدفت إلى دراسة واقع تسرب تلاميذ مرحلة الأساس بمحلية كرري من وجهة نظر المعلمين. تكونت عينة الدراسة 50 معلمًا من معلمي مرحلة الأساس بمحلية كرري. تمّ اعتماد المنهج الوصفي التحليلي ؛ وتمت المعالجة الإحصائية باستخدام برنامج التحليل الإحصائي (الحزمة الإحصائية للعلوم الاجتماعية). وقد خلصت الدراسة إلى العديد من النتائج، ومنها: توجد أسباب اجتماعية تؤدي للتسرب الدراسي ومنها: انخفاض المستوى التعليمي والثقافي للوالدين؛ والتفكك الأسري بسبب الطلاق؛ تعدد الزوجات؛ وغياب الوالدين. توجد أسباب اقتصادية تؤدى للتسرب الدراسي، ومنها: عجز الوالدين عن دفع الرسوم الدراسية ؛ وعمل التلاميذ في بعض الأعمال الهامشية؛ وتكاليف التعليم الباهظة. توجد أسباب تربوية متعلقة بالمنهج تؤدي للتسرب الدراسي، ومنها: صعوبة بعض المواد الدراسية؛ وازدحام المنهج بالمواد الدراسية، وعدم ارتباطه بحاجات التلاميذ وميولهم؛ وضعف أساليب القياس والتقويم المستخدمة. توجد أسباب متعلقة بالبيئة المدرسية تؤدى للتسرب الدراسي ومنها، ازدحام الفصول الدراسية بالتلاميذ؛ وعدم تحسين البيئة المدرسية؛ وعدم توافر المناشط الصفية واللاصفية. بناءً على تلك النتائج، قدم الباحث العديد من التوصيات (بقادي، 2015).
دراسة بعنوان ” نظرة معلمين المتوسط ومشرفي ومستشاري التربية لأسباب التسرب المدرسي: دراسة ميدانية لعينة من بعض متوسطات المسيلة” لنصرالدين جابر” هدفت إلى التعرف على تصورات أهل الاختصاص في الميدان من معلمين ومشرفين ومستشارين تربويين حول ظاهرة الهدر التربوي في النظام التعليمي وما تتضمنه من رسـوب التلاميذ مـن جهـة، ومـن تسـربهم مـن المدرسـة مـن جهة أخرى. تكونت العينة من المستشـارين والمعلمين بعـض مـا فـي المنطقـة الجنوبيـة للولايـة، أما المشـرفين التربـويين فكل ما في الولاية. وقد تم اعتماد المنهج الوصفي بأسلوب المقارنة بين متغيراتها المذكورة. أما أدوات الدراسة فهي عبارة عن استبانه من إعداد الباحث. أسئلة الدراسة هي، هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في الدرجات الكلية لأسباب التسرب بين المعلمين تعزى للجنس؟ هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في الـدرجات الكليـة لأسـباب التسـرب بـين المعلمين تعـزى للخبـرة المهنية؟ هــل توجـــد فــروق ذات دلالـــة إحصــائية فـــي الــدرجات الكليـــة لأســباب التســـرب بــين المعلمين تعـــزى للمستوى التعليمي؟ هل توجد فـروق ذات دلالـة إحصـائية فـي الـدرجات الكليـة لأسـباب التسـرب بـين المعلمين تعـزى لمـادة التدريس؟ (الأسئلة ذاتها بالنسة للــمشرفين التربـويين).
نتائج الدراسة: عند معلمين التعليم المتوسط: لا توجـد فـروق بـين المعلمين فـي نظـرتهم لأسـباب التسـرب المدرسـي تعـزى للجـنس ولا الخبـرة المهنيـة ولا المسـتوى الدراسـي. توجـد فـروق تعـود لطبيعـة المـادة المدروسـة لصـالح جميـع المـواد، إلا مـادة التربيـة البدنيـة والرياضـية وهـذا لطبيعـة المـادة نفسـها.
عند مشرفي التربية: لا توجـد فـروق بيـنهم فـي كـل المتغيـرات الجنس، المسـتوى التعليمـي، والخبـرة المهنيـة.
عند مستشاري التربية: لـم تظهـر فروقـات بينهـا حسـب متغيراتهـا، وهـي أيضـًا تتعرض لضغو طات كبيرة من طرف التلاميذ، والمعلمين، والأولياء، وحتى الإدارة. وبناءً على النتائج تمّ التوصل لعدة توصيات (جابر، 2015).
دراسات أجنبية
دراسة بعنوان “L’accompagnement des jeunes en situation de décrochage scolaire : inégalités et non-recours”، هدفت إلى دراسة الفجوة بين الإلتزام المؤسسي الذي يهدف إلى إيجاد حل لكل شاب متسرّب من ناحية، وأشكال عدم توفر أنظمة الدعم من ناحية أخرى، بهدف فهم كيفيّة استخدام هذه الأنظمة بشكل أفضل. تكونت عينة الدراسة من 2948 شابًا من المتسربين مدرسيًا، الذين أظهروا وجود تباينات محليّة كبيرة في رعايتهم، فضلاً عن التأثيرات التراكمية لعدم توفر الدعم والمواكبة اللازمة لهم. استخدم الباحث المنهج الوصفي، وقد لجأ إلى المقابلة لمدة عام تقريبًا مع العينة المذكورة، بعد مغادرتهم المدرسة، حيث ذكروا مجموعة الإتصالات التي أجروها مع المهنيين في الأشهر الأولى بعد تسربهم من المدرسة، ومجموعة الأحداث التي اعترضتهم خلال هذه الفترة.
فرضيات الدراسة، الأولى مرتبطة بالمؤسسات المسؤولة عن دعم الشباب الذين يعانون من صعوبات، تشرح عدم توفر الدعم الكافي إن من ناحية قلة توفي المعلومات الكافية من جهة، ومن حيث توفر الموارد البشرية لمرافقة هؤلاء الشباب في بيئتهم من ناحية أخرى. أما الثانية فهي تشير إلى مستوى التفاعلات بين الشباب وممثلي المؤسسات، فهي تسلط الضوء على عدم طلب الشباب لأنظمة الدعم ما يشير بشكلٍ أو بآخر إلى التشكيك من قبل الشباب المستفيدين بالسياسة العامة، ما يشير بدوره لعدم ملاءمة السياسات المعتمدة مع توقعات جزء من المستفيدين.توصلت الدراسة للنتائج التالية:لا يستفيد العديد من الشباب المتسربين من الدعم المؤسسي، التأكيد على أهمية المحددات التعليمية في العملية العلاجية للمتسربين. أهمية التفاعلات بين العاملين والمتسربين داخل مؤسسات الدعم( (Bernard, 2018.
دراسة بعنوان ” Ddropped out: Factors rhat cause students to leave before graduation”
تهدف إلى دراسة عوامل التي تجعل التلاميذ يتسربون قبل التخرج، جمع معلومات حول الطرق الوقائية لمنع التلاميذ من التسرب. تكونت عينة الدراسة من 15 تلميذًا من ثانوية في شرق تينيسي، لجأت الباحثة إلى استخدام أدوات الدراسة التالية: والمقابلة الفردية، ثمّ المتابعة عبر مقابلة هاتفية والملاحظة المباشرة، مستخدمة المنهج النوعي. أما أسئلة الدراسة فهي: ما هي العوامل التي تدفع بالتلاميذ للتسرب من المدرسة قبل التخرج؟ ما هي الإجراءات الوقائية التي يمكن للتلاميذ اتخاذها للحد من التسرب وإبقاء التلميذ في المدرسة حتى بعد التخرج؟ وقد أظهرت النتائج أن أسباب التسرب قد تعود لعدم توفر المال والتخلف عن تسديد الرسوم المدرسية. أيضًا، كثرة الإنتقالات والتعرض للتنمر، مشاكل لغوية بالإضافة لعوامل أخرى. وأخيرًا الملاحقة الأكاديمية وتوفير الدعم الأكاديمي، وبناء بيئة تعليمية آمنة وجذابة قد يمنع التسرب قبل التخرج (Moore, 2017)
دراسة بعنوان ” Analyzing the Dropout Phenomenon: A Qualitative Study on the Lived Early School Experiences of Students with Learning disabilities and its Impact on High School Completion”
هدفت إلى اكتشاف التأثيرات المحتملة للتجارب في المدرستين الإبتدائية والمتوسطة على التلاميذ ذوي الصعوبات التعلمية المعرضين للفشل الأكاديمي. تكونت عينة الدراسة من تلاميذ الصف العاشر من ثانوية Raymond من ذوي الصعوبات التعلمية. اعتمد الباحث المنهج الوصفي التحليلي، ولجأ إلى المقابلة المسجلة ودراسة الحالة كأدوات لجمع البيانات، ثم اعتمد التحليل الوصفي للنتائج. السؤال الرئيسي للدراسة هو: ما هي التجارب الأكاديمية والعلائقية التي اختبرها تلاميذ الصف العاشر في المرحلتين الإبتدائية والمتوسطة، والتي أثرت على تطلعاتهم لإتمام دراستهم في المرحلة الثانوية؟ وأشارت نتائج الدراسة إلى وجود علاقة وثيقة بين التجارب السلبية التي تعرض لها التلميذ في مراحل التعليم السابقة، واحتمال الفشل والتسرب المدرسي. كذلك أشار التلاميذ ذو الصعوبات التعلمية إلى مجموعة التجارب السلبية التي تعرضوا لها خاصةً في المرحلة الإبتدائية. وبناءً على تلك النتائج توصل الباحث لمجموعة من التوصيات (Harris, 2016). دراسة بعنوان “ “School factors related to dropout from primary and secondary education in Serbiaهدفت إلى تحديد العوامل المدرسية التي تسهم في ارتفاع معدل التسرب من التعليم الإبتدائي والثانوي. تم اعتماد المنهج الوصفي التحليلي، واعتمدت الباحثة المقابلة ومجموعات النقاش لجمع المعلومات. تكونت عينة الدراسة من 8 مدارس ابتدائية و13 مدرسة ثانوية من من 17 بلدية (صربيا) تم اختيارها على أساس المعايير التالية (البلديات الفقيرة، معدلات تسرب عالية، ضعف حضورالأطفال في برنامج ما قبل المدرسة التحضيري). كشف تحليل ومقارنة الإجابات أن مختلف الجهات الفاعلة في التعليم، أولياء أمور التلاميذ والمعلمين وموظفي الدعم ومديري المدارس يساهمون في ارتفاع معدل التسرب من المدارس، وأن العوامل الرئيسية في المدرسة التي تزيد من خطر التسرب هي نوعية دعم التعليم والتعلم ونوعية التفاعلات بين التلاميذ ومختلف العاملين في المدرسة. كذلك، عندما يتعلق الأمر بأبنائهم المتسربين من المدرسة، يميل الآباء إلى إلقاء اللوم على سمات شخصية الطفل التي يعتبرونها غير قابلة للتغيير، وفشل موظفي المدرسة في مساعدة الطفل يشجع هذا الاعتقاد عند الآباء والأمهات. (Krstic & Simic, 2017).
منهجية الدراسة
تمّ اعتماد المنهج الوصفي التحليلي في دراستنا حول معارف وتصورات المعلمين عن التسرب المدرسي
التي تستمد أهميتها من خلال جمع المعلومات الموضوعيّة قدر الإمكان، عن هذه المعارف والتصورات لدى المعلمين، ومدى جهوزيّتهم لوقاية المتعلم من ظاهرة التّسرب المدرسيّ.
أما في ما خص عيّنة البحث فقد تم اعتماد عيّنة ممثّلة من معلّمي القطاعين العام والخاص في مدارس جبل لبنان.
قسّم الاستبيان الذي تضمّن أسئلة مغلقة وأسئلة مفتوحة إلى أربعة محاور: التسرب المدرسي، التعثّر الدراسي، الصعوبات التعلميّة والبيئة المدرسيّة. وتمّ تحليل البيانات عبر برنامج التحليل الإحصائي SPSS.
توصيف الإستبيان
اشتمل مجتمع الدراسة على معلّمي الحلقة الثانية والثالثة في المدارس الرسمية والخاصة في جبل لبنان، ولمّا كانت هذه الدراسة استطلاعيّة قمنا باختيار عيّنة raisonné واقعية مكونة من 107 معلم ومعلمة من مدارس جبل لبنان، تابعين ل25 مدرسة توزعوا على الشكل التالي: 26.2% قطاع خاص، 10.3 % قطاع عام. فيما يخص سنوات الخبرة فانقسمت إلى ثلاث فئات:
- أقل من 5 سنوات.
- من 5 إلى 15 سنة سنوات.
- وأكثر من 10 سنوات كانت على الشكل التالي:
- 7 % خبرتهم أقل من 5 سنوات.
- 2 % لديهم ما بين 5 إلى 10 سنوات.
- 53 % خبرتهم تفوق 10 سنوات.
وقد توزّعت الشهادات على الشكل التالي:
- 9 % ثانويّة.
- 2 % إجازة.
- 29 % ماستر.
أدوات الدراسة
لما كان الإستبيان هو من ضمن أدوات البحث الذي يستعمل بكثرة في الأبحاث التربويّة والنفسيّة والإجتماعيّة، يقيس معارف الفرد وتصوراته حول قضية معيّنة أو مواقف واتجاهات. وتعتبر الأجوبة التي يحصل عليها الباحث هي بمثابة تعزيز ذاتي يعبر عن معارفه وتصوراته نحو قضية معينة.
المراحل التي تمّ اتباعها لبناء الإستبيان: احتوى الإستبيان على المعلومات الضرورية التي تحاول الإجابة عن أسئلة البحث والذي قسّم إلى أربعة محاور:
العينة
تكونت العينة من 107 معلم من القطاعين العام والخاص في منطقة جبل لبنان، 86.9 % إناث و 12.1 % ذكور . تتراوح سنوات الخبرة كالتالي: أقل من 5 سنوات 18.7 %، من 5 إلى 10سنوات 26.2 %، أكثر من عشر سنوات 53.3 %. معظمهم من حملة الإجازة 68.2 %، و29 % من حملة الماستر. من مختلف الإختصاصات التعليمية والأطر التربوية يدرسون مختلف المواد الدراسية.
حدود البحث
إن حدود هذا البحث هي على النحو التالي:
اقتصر البحث على معلمي مرحلة التعليم الأساسي في مدارس جبل لبنان. وقد تمّ اجراء البحث خلال شهر كانون الثاني 2019. وقد استخدمنا استبانة لوصف معارف وتصورات المعلمين حول التسرب المدرسي.
تحليل النتائج
- التسرب المدرسي
جدول رقم1: توزيع إجابات المعلمين بحسب تعريفهم للتسرب المدرسي:
تعريف التسرب المدرسي | النسبة المئوية |
إجابة خاطئة | 16.8 % |
إجابة غير كاملة | 57.9 % |
إجابة كاملة | 13.1 % |
لا إجابة | 12.1 % |
المجموع | 100.0 % |
يشير الجدول أعلاه إلى توزيع إجابات المعلمين بحسب تعريفهم للتسرب المدرسي، وتشير النتائج إلى إعطاء16.8% إجابة خاطئة، 57.9% إجابة غير كاملة، 13.1% إجابة كاملة و12.1% لم يعطوا أيّ إجابة.
جدول رقم2: توزيع إجابات المعلمين والمعلمات بحسب تحديدهم للصف الذي يعتبر منه المتعلم متسربًا:
من أي صف يعتبر متسرب مدرسيًا | النسبة المئوية |
إجابة خاطئة | 79.4 % |
إجابة صحيحة | 4.7 % |
لا إجابة | 15.9 % |
المجموع | 100.0 % |
تشير أرقام الجدول الثاتي إلى إجابة 79.4% من المعلمين بشكل خاطئ على تحديدهم للصف الذي يعتبر منه المتعلم متسربًا، و4.7% أجابوا بشكل صحيح على السؤال المطروح، 015.9% لم يجيبوا نهائيًا.
جدول رقم3: توزيع إجابات المعلمين والمعلمات بحسب مواجهتهم خلال مسيرتهم المهنية لمتعلمين متسربين مدرسيًا:
هل واجهت خلال مسيرتك المهنية بعض المتعلمين المتسربين مدرسيًا | النسبة المئوية |
نعم | %54.2 |
كلا | 34.6 % |
لا إجابة | 11.2 % |
المجموع | 100.0 % |
54.2% من المعلمين قد واجهوا خلال مسيرتهم المهنية متعلمين متسربين مدرسيًا، بينما 34.6% من المعلمين لم يواجهوا متعلمين متسربين مدرسيًا خلال مسيرتهم المهنية، و11.2% لم يجيبوا عن السؤال.
جدول رقم4: توزيع إجابات المعلمين بحسب ذكرهم للأسباب التي أدت إلى التسرب المدرسي:
أسباب التسرب المدرسي | النسبة المئوية | ||
أسباب أسرية | %50.5 | ||
متعلقة بالمتعلم نفسه | %36.4 | ||
أسباب مدرسية | 17.8 % | ||
لا إجابة | 12.1 % | ||
المجموع | 100 % | ||
بحسب الجدول أعلاه، بلغت نسبة المجيبين بالأسباب الأسرية (مشاكل أسرية،عدم تقدير الأهل لأهمية التعليم، وضع مادي متدني، الزواج المبكر…) 50.5%، والأسباب المتعلقة بالمتعلم نفسه 36.4% (القلق، التعرض للعنف، تعاطي المخدرات، التحرش…..)، بينما الأسباب المدرسية ( بعض أنظمة المدارس، قلة خبرة المعلم بمراعاة الفروقات الفردية….) 17.8% لدى ذكر المعلمين برأيهم للأسباب التي أدت للتسرب، في حين 12.1% لم يذكروا الأسباب التي أدت إلى التسرب المدرسي.
جدول رقم5: توزيع إجابات المعلمين بحسب ذكرهم للإجراءات المتخذة للوقاية من التسرب المدرسي:
إجراءات للوقاية من التسرب المدرسي | النسبة المئوية |
برامج إرشادية | 49.5 % |
إجراءات إدارية روتينية | 15 % |
دعم تربوي | 13.1 % |
تكييف المناهج | 1.9 % |
لم تواجه أي حالة تسرب | 34.6% |
لا إجابة | 15 % |
يشير الجدول رقم5 إلى نسبة الإجراءات المتخذة من قبل المعلمين للوقاية من التسرب المدرسي، وقد توزعت النسب كالتالي: 49.5% للبرامج الإرشادية (دعم نفسي إجتماعي، إرشاد أسري…)، 15% للإجراءات الإدارية الروتينية (التواصل مع الأهل، تأمين مساعدات مالية للعائلات الفقيرة…)، 13.1% للدعم التربوي (بطاقات دعم، تنويع الأساليب التعليمية…)، 1.9% لصالح تكييف البرامج، بينما أجاب 34.6% من المعلمين بعدم مواجهتهم أيّ حالة تسرب مدرسي.
يتبين من النتائج المذكورة أعلاه، نقص في معارف المعلمين المتعلقة بجميع المفاهيم المرتبطة بالتسرب المدرسي وعوامله وأسبابه بدءً من تعريفها إلى المرحلة العمرية التي يتسرب فيها الطفل من المنظومة المدرسيّة. وقد يعود هذا النقص المعرفي إلى عدّة أسباب منها غياب السياسة التربوية التي تهدف إلى تعريف المواطن بشكل عام، والمعلم بشكل خاص، حول السن الذّي يعتبر ابتداءً منها المتعلم متسربًا، وقد يعود أيضًا إلى المناهج المخصصة لإعداد المعلمين وتدريبهم، والتي تغفل في معظم الأحيان عن هذا الموضوع.
أما فيما يتعلق بتصورات المعلمين حول التسرب، والتي تنتج بشكل أساسي عن المعارف، فهي تتضمّن أيضًا بعض التصورات الخاطئة، مثالاً على ذلك يرى البعض أن انقطاع المتعلم عن المدرسة لفترة زمنيّة محددة هو تسرب مدرسيّ، أو حتى أن التغيّب الجزئي عن مادة دراسيّة هو تسرب مدرسيّ، مع العلم وحسب اعتقادنا الخاص، أن التسرب أيضًا قد يكون داخل المنظومة المدرسيّة حين تنخفض الدافعيّة لدى المتعلم مما قد يؤدّي إلى عدم استكماله لمسيرته الأكاديميّة. أما بالنسبة لأسباب التسرب، فقد تمحورت أغلب الإجابات حول الأسباب الأسريّة والأسباب المتعلّقة بالمتعلم نفسه، غافلين بالتالي عن أهمية دورهم للحد من التسرب المدرسيّ، وقد يعود هذا إلى غياب الدافعية عند المعلم وبالتالي إلى تسربه الضمني من وظيفته ألا وهي تعزيز فرض استكمال المتعلم لمسيرته الأكاديمية.
يمكن المفارقة بقدرة المعلمين على اقتراح الإجراءات المناسبة للحد من التسرب المدرسي بالرغم من وجود مفاهيم وتصورات خاطئة عن الموضوع. وقد يعود هذا بشكل عام إلى أننا كمجتمع تربوي يتوجه دائمًا إلى اقتراح وتنفيذ خطط علاجية قبل البحث عن الأسباب العامة والخاصة وتحليلها، من هنا يمكن أن يكون ما ذكر من إجابات حول الإجراءات هي نتيجة ما يتردد في المجتمع التربوي حول الموضوع.
- التعثر الدراسي
جدول رقم6: توزيع إجابات المعلمين بحسب تعريفهم للتعثر الدراسي:
ما هو التعثر الدراسي | النسبة المئوية |
إجابة غير كاملة | 54.2 % |
إجابة خاطئة | 41.1% |
إجابة كاملة | 0 % |
لا إجابة | 4.7 % |
يشير الجدول أعلاه إلى توزيع إجابات المعلمين بحسب تعريفهم للتعثر الدراسي كالتالي: 54.2% أعطوا إجابة غير كاملة، 41.1% أعطوا إجابات خاطئة، بينما لم يعرّف أيّ معلّم مفهوم التعثّر بشكل كامل و4.7% لم يعطوا أيّ إجابة.
جدول رقم7: توزيع إجابات المعلمين بحسب مواجهتهم للمتعلمين ذوي التعثر الدراسي:
هل واجهت خلال مسيرتك المهنية بعض المتعلمين ذوي التعثر الدراسي | النسبة المئوية |
نعم | 78.5% |
كلا | 15.9% |
لا إجابة | 3.7% |
تشير الأرقام المذكورة في الجدول رقم7 إلى مواجهة 78.5% من المعلمين لتلامذة من ذوي التعثر الدراسي، بينما15.9% منهم لم يواجهوا أيّ حالة تعثر، و3.7% لم يجيبوا عن السؤال.
جدول رقم8: توزيع إجابات المعلمين بحسب ذكرهم لأسباب التعثر الدراسي:
أسباب التعثر المدرسي | النسبة المئوية |
متعلقة بالمتعلم نفسه | 80.4 % |
أسباب أسرية | 56.1 % |
أسباب مدرسية | 35.5 % |
لا إجابة | 8.4 % |
يشير الجدول أعلا5 إلى نسبة الأسباب المذكورة من قبل المعلمين المؤدية للتعثر الدارسي، وقد توزعت النسب كالتالي: 80.4% أسباب متعلقة بالمتعلم نفسه (دافعية منخفضة، أسباب نفسية، أسباب صحية، قلة الثقة بالنفس، إهمال من قبل المتعلم….)، 56.1% للأسباب الأسرية (النشوء في بيئة مضطربة، المشاكل المادية للأهل، عدم متابعة الأهل لأبنائهم….) و35.5% أسباب مدرسيّة (عدم ملاءمة المناهج، عدم تلقي الرعاية المدرسية اللازمة، الترفيع الآلي، قلة الوسائل التعليمية…)، بينما 8.4% لم يذكروا أي أسباب للتعثر الدراسي.
جدول رقم9: توزيع إجابات المعلمين بحسب مواجهتهم للمتعلمين ذوي التعثر الدراسي :
هل واجهت خلال مسيرتك المهنية بعض المتعلمين ذوي التعثر الدراسي | النسبة المئوية |
نعم | 78.5 % |
كلا | 15.9 % |
لا إجابة | 3.7 % |
يشير الجدول أعلاه إلى مواجهة 78.5% من المعلمين للتلامذة ذوي التعثر الدراسي، و15.9% منهم لم يواجهوا أيّ حالة تعثر خلال مسيرتهم المهنيّة، و3.7% لم يجيبوا عن السؤال المطروح.
جدول رقم10: توزيع إجابات المعلمين بحسب الإجراءات المتخذة للحد من التعثر الدراسي:
في حال نعم. ما هي الإجراءات التي قمت بها للحد من تعثرهم | النسبة المئوية |
دعم تربوي | 51.4 % |
برامج إرشادية | 48.6 % |
إجراءات إدارية روتينية | 21.5 % |
تكييف المناهج | 1.9 % |
لم تؤخذ أي إجراءات | .9 % |
لا إجابة | 7.5 % |
يشير الجدول رقم10 إلى توزيع إجابات المعلمين بحسب الإجراءات المتخذة للحد من التعثر الدراسي، وقد توزعت النسب كالتالي: 51.4% للدعم التربوي (تعديل طريقة الشرح، تكييف الأنشطة، دروس دعم,، إمتحانات خاصة…)، 48.6% للبرامج الإرشادية (إرشاد أسري، دعم نفسي إجتماعي،وضع خطة عمل تناسبهم…)، 21.5% للإجراءات الإدارية الروتينية (التنسيق مع إدارة المدرسة، التواصل مع الأهل…)، 1.9% لصالح تكييف البرامج، بينما أجاب 0.9% من المعلمين بعدم مواجهتهم أيّ حالة تسرب، و7.5% لم يجيبوا على السؤال المطروح.
إن مفهوم التعثر الدراسي غير متداول في المجتمع التربوي، ويعود ذلك بشكل أساسي إلى عدم توضيح وتوحيد المفاهيم والمصطلحات المتعلقة بالصعوبات والإضطرابات التعلميّة. إن جميع الإجابات الخاطئة في هذا المحور عامل مشترك بين جميع العاملين في المجال التربوي، فيصنف المتعلم من ذوي الصعوبات أو الإضطرابات والتعثر الدراسي، ويغيب عن ذهن المعلم صورة المتعلم المتعثر الذي يمكن أن يستعيد إنتاجيته الأكاديميّة من خلال التدخل من قبل كل المحيطين به وبشكل خاص المعلم لأنه المتفاعل الأول والأساسي مع جميع المتعلمين مع الإشارة إلى أنه ضمن إجابات المستجوبين نجد مفاهيم غير علمية ذكرت في هذا القسم مثل ضعف عقلي، سوء السلوك، توقف نمو عقلي….
فيما يخص الأسباب التي تؤدي إلى التعثر الدراسي، اعتبر المعلمون أنها اقتصادية واجتماعية عند الأهل مما يدفعنا إلى حثّ المسؤولين التربويين على تأسيس شبكة دعم اقتصادية – اجتماعية لتقديم المساعدة للأطفال اللبنانيين، مع الإشارة إلى عدم وجود الإجابات التي تؤكد على دور المعلم كعنصر أساسي لتجنيب المتعلمين التعثر الدراسي.
- الصعوبات التعلمية
جدول رقم11: توزيع إجابات المعلمين بحسب تعريفهم الصعوبات التعلمية:
تعريف الصعوبات التعلمية | النسبة المئوية |
إجابة خاطئة | 57.0 % |
إجابة غير كاملة | 27.1 % |
إجابة كاملة | 6.5 % |
لا إجابة | 9.3 % |
بحسب الجدول أعلاه، عرّف 57% من المعلمين الصعوبات التعلمية بشكل خاطئ، 27.1% أعطوا إجابات غير كاملة، 6.5% عرّفوا المفهوم بشكل كامل بينما 9.3% لم يعرفوا المفهوم المطروح.
جدول رقم12: توزيع إجابات المعلمين بحسب مواجهتهم لمتعلمين من ذوي الصعوبات التعلمية:
هل واجهت خلال مسيرتك المهنية متعلمين من ذوي الصعوبات التعلمية | النسبة المئوية |
نعم | 80.4 % |
كلا | 12.1 % |
لا إجابة | 7.5 % |
يشير الجدول رقم12 إلى مواجهة 80.4% من المعلمين لمتعلمين من ذوي الصعوبات التعلمية خلال مسيرتهم المهنية، بينما 12.1% من المعلمين لم يواجهوا أيّ حالة و7.5% منهم لم يذكروا مواجهتهم أو عدمها لمتعلمين من ذوي الصعوبات التعلمية.
جدول رقم13: توزيع إجابات المعلمين بحسب تحديدهم لنوع الصعوبات التعلمية:
نوع الصعوبات | النسبة المئوية |
صعوبات أكاديمية | 41.1 % |
صعوبات نمائية | 36.4 % |
لم تواجه أي حالة صعوبات تعلمية | 12.1 % |
لا إجابة | 8.4 % |
إجابة خاطئة | 29 % |
حدد 41.1% من المعلمين نوع الصعوبات بالصعوبات الأكاديمية (صعوبة التمييز بين الأحرف، قراءة وكتابة، الكتابة، صعوبات في القراءة، حساب/رياضيات،عبير شفهي…)، 36.4% بالصعوبات النمائية (التحليل، الإنتباه والتركيز، التذكر…)، 12.1% لم يواجهوا أي حالة صعوبات تعلمية، 8.4% لم يعطوا أي إجابة بينما 29% منهم أعطوا إجابات خاطئة تضمنت مفاهيم خاطئة أو حاجات خاصة لا تتعلق بالصعوبات التعلمية.
جدول رقم14: توزيع نسبة وجود مفاهيم خاطئة بحسب إجابات المعلمين حول تعريف الصعوبات التعلمية وأنواعها:
المفاهيم الخاطئة حول الصعوبات التعلمية | النسبة المئوية |
وجود مفاهيم خاطئة | 67.3 % |
لا وجود لمفاهيم خاطئة | 19.6 % |
يشير الجدول أعلاه إلى وجود مفاهيم خاطئة بنسبة 67.3% في إجابات المعلمين حول تعريف الصعوبات التعلمية وأنواعها، بينما 19.6% فقط من المجيبين لم تتضمن إجاباتنهم أيّ مفاهيم خاطئة.
ومن تلك المفاهيم الخاطئة الواردة في إجاباتهم حول تعريف الصعوبات التعلمية وأنواعها نذكر:
- بطء وعدم القدرة على الإستيعاب والفهم.
- هي مجموعة تحديات ومشاكل تواجه الطالب خلال التعلم.
- حالة إعاقة.
- تأخر عقلي.
- توحد.
- مشكلات تعالج من قبل المرشد.
- مشكلة في المنطق.
- أسباب نفسية، إجتماعية، جسدية.
- ضمور عضلي.
جدول رقم15: توزيع إجابات المعلمين بحسب إجراءاتهم المتخذة لمواكبة المتعلمين ذوي الصعوبات التعلمية التي واجهوها:
في حال نعم. ما هي الإجراءات التي قمت بها لمعالجة الصعوبات التعلمية التي واجهوها | النسبة المئوية |
دعم تربوي | 49.5 % |
برامج إرشادية | 27 % |
إجراءات إدارية روتينية | 17.8 % |
تكييف المناهج | .9 % |
لم تواجه أي حالة صعوبات تعلمية | 11.2 % |
لم تؤخذ أي إجراءات | 2.8 % |
إجابة ملغاة بسبب عدم مواجهة حالات صعوبات تعلمية | 1.9 % |
لا إجابة | 12.1 % |
يشير الجدول رقم15 إلى توزيع إجابات المعلمين بحسب لمواكبة المتعلمين ذوي الصعوبات التعلمية التي واجهوها، وقد توزعت النسب كالتالي: 49.5% للدعم التربوي مثل وسائل إيضاح خاصة ، طاقات داعمة، تكييف الإمتحانات…، 27% للبرامج الإرشادية كالإرشاد أسري، اللجوء للمختصين للمعالجة، دعم نفسي إجتماعي…، 17.8% للإجراءات الإدارية الروتينية مثل الإحالة إلى قسم الإرشاد، التواصل مع الأهل…)، 0.9% لصالح تكييف المناهج كتحديد منهج ملائم لحاجات المتعلم..، بينما أجاب 11.2% من المعلمين بعدم مواجهتهم أيّ حالة صعوبات تعلمية، 1.8% لم يأخذوا أية إجراءات، 1.9% ذكروا إجراءات متخذة بينما هم لم يواجهوا حالات صعوبات تعلمية و12.1% لم يجيبوا على السؤال المطروح.
في نهاية المحور الثالث الذي يتعلق بمعارف وتصورات المعلمين حول الصعوبات التعلمية، من الملفت أن عدد الإجابات الخاطئة وغير الكاملة قد بلغ 88.1% بالرغم من توافر البرامج التوعوية، الإعلاميّة منها أو تلك المتبناة من قبل بعض الجمعيات والمجتمع المدني، مما يؤكد لنا أهمية إلزامية الإعداد التربوي الممنهج للمعلمين الذين قد يدخلون مجال التعليم من إختصاصات غير تعليميّة، بالإضافة إلى إدخال مجال الصعوبات التعلمية بطريقة ممنهجة في برامج الإعداد والتدريب. أما فيما يخص مواجهة المعلم المستبين لتلامذة من ذوي الصعوبات التعلمية، 80.4% أجابوا بنعم، وهي نسبة عالية ولكنها قد تعود إلى المعرفة الخاطئة عن مفهوم الصعوبات التعلمية، وقد يعود ذلك إلى المفاهيم الخاطئة المتعلقة بشكل أساسي بتصنيف أنواع الصعوبات التعلمية تقسم علميًا إلى قسمين، نمائية وأكاديميّة. فقد ذكر المستجوبون عددًا كبيرًا من المفاهيم العلمية، على سبيل المثال: التوحد، مشكلة في المنطق، ضمور عضلي… وغيرها من المفاهيم التي تعتبر من ضمن الحاجات الخاصة مثل الصعوبات التعلمية.
بالنسبة للإجراءات المتعلقة بمعالجة الصعوبات التعلمية، كانت جميعها مناسبة ولكن بالوقت نفسه عامة وغير محددة ومختصة. فتكييف المناهج هو اقتراح يناسب جميع الحاجات الخاصة والتي كما ذكرنا من ضمنها الصعوبات التعلمية، ونذكر مثلاً أن الإجراءات الإداريّة والروتينيّة هي مرحلة أوليّة في مجال متابعة الصعوبات والمشاكل الدراسيّة، مع التشديد على أن هناك مراحل أساسيّة وعالميّة لمواكبة أية حاجة خاصّة وهي تبدأ بمرحلة ما قبل الإحالة، كما ذكر في أجوبة المتعلمين، التي تعتبر من ضمن مهام المعلم التي تتضمن جميع الملاحظات والإجراءات التربوية، ثم مرحلة الإحالة لتشخيص المشكلة و تأتي المعالجة والتي يكون فيها المعلم الفاعل الأساسي في الصف لتنفيذ التطبيقات التربويّة بموازاة التدخل الخارجي أو الداخلي من الإختصاصيين.
- دور المدرسة في الحد من التسرب الدراسي
جدول رقم16: توزيع إجابات المعلمين بحسب رأيهم حول دور البيئة المدرسية في الحد من التسرب المدرسي:
برأيك، هل تؤدي البيئة المدرسية دورًا إيجابيًا في الحد من التسرب المدرسي | النسبة المئوية |
نعم، تلعب المدرسة دورا ايجابيا في الحد من التسرب | 82.2 % |
كلا، لاتلعب المدرسة دورا ايجابيا في الحد من التسرب | 5.6 % |
تلعب ولا تلعب دورا ايجابيا، بحسب البيئة | 2.9 % |
لا إجابة | 9.3 % |
يشير الجدول السادس عشر إلى نسب توزيع إجابات المعلمين بحسب رأيهم حول دور البيئة المدرسية في الحد من التسرب المدرسي، وجاءت كالتالي: 82.2% من المعلمين اعتبروا بأن المدرسة تلعب دورا ايجابيا في الحد من التسرب وذلك عبر تحسين وسائل التعليم، والخروج عن الطريقة التقليدية، وتنفيذ النشاطات الهادفة، وأن لها دور أساسي ومهم بالتعاون مع الأهل وكل ما يؤثر على المتعلم وإن كان بنسب متفاوتة، وأيضًا من خلال معرفة المشكلة ومعالجتها، ومن خلال إعداد المعلمين، إعداد المناهج والكتب المدرسية، تعديل نظام الإمتحانات، إعداد الإدارة المدرسية.
بينما 5.6% منهم اعتبروا بأنها تلعب دورًا سلبيًا في الحد من هذه الظاهرة، و2.9% اعتبروا بأنها تلعب الدورين الإيجابي والسلبي معًا و9.3% لم يجيبوا على السؤال المطروح.
كل ما ذكر في هذا المجال من اقتراحات أو إجراءات حول دور البيئة المدرسيّة في الحد من التسرب قيّم وعلميّ ويعني أنهم يعون أهميّة دور المدرسة في استراتيجياتها التعليميّة والتعلّميّة اضافة الى دور الشراكة بين جميع العناصر المكونة للمنظومة التعليمية التعلميّة، ونشدد على كل ما ذكر لجهة إعداد المناهج وتطويرها وتعديل نظام الإمتحانات وإعداد المعلمين وإعداد الإدارة كما ذكروا.
خلاصة عامة
- عدم القدرة على تعريف المفهوم مما قد يؤدي إلى تصورات خاطئة عنه، وبالتالي ممارسات خاطئة،
- عدم معرفة المعلمين لقانون إلزامية التعليم، وفي أي صف يعتبر فيه المتعلم متسربًا،
- لغط بين المفاهيم تعريفًا وأسبابًا وإجراءات.
- حاجة البيئة المدرسية إلى التطوير لتصبح جاهزة للتعامل مع كل المتعلمين حسب حاجاتهم التربوية.
- إستعمال عبارات غير علمية وفي بعض الأحيان غير إنسانية تعبر عن تصورات المعلم وقد تنعكس على ممارساته مع المتعلمين.
- سهولة في إطلاق الأحكام المسبقة على المتعلمين وعلى قدراتهم دون أي تشخيص متخصص، علمًا أن القدرة هي « إستعداد كامن تراكم عبر خبرات معينة ليصبح قدرة ظاهرة ».
الاجراءات الوقائية والعلاجية
إنّ المدرسة ليست صرحاً تعليمياً فقط فوظيفة المدرسة كما يرى “جويل روسني” لا تقف عند حدود نقل المعارف الموجودة في بطون الكتاب انما تمتد إلى عملية دمج هذه المعارف لذلك تعد المدرسة حلقة من حلقات المسار التربوي والتعليمي للمتعلم، وجدها المجتمع لتخفف عنه أعباءه التربوية والتعليمية وللتنشئة الجسمية والعقلية والأخلاقية السليمة فهي تقوم بعدة وظائف تجديدية تهدف إلى تطوير المجتمع وترقيته. ويمكن للمدرسة أن تساعد المتعلمين على فهم العالم المحيط بهم وجعلهم يكتسبون القيم المرغوب فيها عن طريق الممارسات الفعلية.
و بحسب بياجيه Piaget يجب أن تسعى الأهداف التربوية في المدرسة إلى تحقيق نمو متكامل لشخصية الإنسان، بشكل يساعده على الاستقلال الفكري واحترام هذا الاستقلال عند الأخرين.
بهذا الإطار يكون دور المدرسة الأساس تحقيق التنمية الشاملة عقلياً، بدنيّاً ووجدانياً للمتعلمين بهدف الحد من تسربهم عبر سلسة من التشريعات والاقتراحات والتوصيات:
- تطبيق قانون الزامية التعليم،
- إيجاد قاعدة معلومات لجميع المتعلمين في المدارس للتعرف على وضع المتعلم طيلة حياته الدراسية،
- وضع خطط لعلاج مشكلة التسرب المدرسي داخل كل مدرسة مبنية على إحصائيات دقيقه ومتابعتها،
- رفع كفاءة مديري المدارس وتدريبهم،
- وضع خطة شاملة لتدريب المعلمين وتدريبهم والزام كافة المدارس بهذه الخطة،
- وضع خطة لتدريب المرافقين التربويين في المدارس،
- اعادة النظر في المنهج وتطويره،
- تطوير اسس التقويم والتقييم،
- اعادة النظر في الية الترفع الالي،
- استصدار تشريعات تربوية خاصة بالمتعلمين ذوي الصعوبات التعلمية والعمل على تكييف المنهج بما يتناسب مع قدراتهم واحتياجتهم،
- الاهتمام بمراكز التعليم المهني للتمكن من إعادة التأهيل المتعلمين المتسربين مدرسيا بما يتناسب مع قدراتهم.
ومن هنا نجد ان تهيئة المحيط والبيئة المدرسية بما يتناسب مع قدرات المتعلمين يساهم في التخفيف من ظاهرة التسرب المدرسي عبر:
- ابرام عقد تربوي في المدرسة يحتوي على بنود واضحة حول مهام المدرسة والمعلم والأهل وتوقيعه من قبلهم،
- وضع خطة سنوية تضمن العمل على الحد من تسرب المتعلمين ومتابعتها: ممكن ان تكون هذه الخطة بالتعاون مع بلدية المنطقة،
- اعتماد خطة سنوية وفصلية وشهرية تتناسب مع قدرات المتعلم واحتياجاته التربوية عبر تكييف المنهج والمحتوى الدراسي،
- وضع خطة لاعداد المنسقين ومسؤولي الحلقات والمعلمين مرتكزة على حاجاتهم التربوية،
- تدريب الكادر التعليمي والتربوي على موضوع الصعوبات التعلمية والتعثر الدراسي وأسباب التسرب المدرسي ونتائجه السلبية،
- المرافقة التربوية للمعلم لحثه على تحليل ممارساته المهنية،
- إعطاء المعلمين وسائل وتزويدهم بتقنيات داخل الصف،
- اعتماد اليات دعم نفسي واجتماعي للمتعلمين،
- اعطاء المعلم البدل المادي المناسب،
- تطوير علاقة المدرسة مع البيئة المحلية،
- تفعيل اليات تحفيز للمتعلم وللمعلم،
- توفير مشرفين اجتماعيين ذوي مستوى عالٍ من الكفاءة،
- تفعيل الاتصال والتواصل بين المدرسة وأولياء الأمور من خلال تنظيم مجالس الآباء،
- اشراك الأهل بطريقة فعالة في العملية التعلمية-التعليمية وتثقيفهم حول مواضيع تربوية عدة منها مشكلة التسرب المدرسي ونتائجه السلبية،
- توعية الأهل على المعنى الأساسي للمدرسة،
- متابعة غياب المتعلم المتكرر والتكلم مع الأهل حول النتائج السلبية لهذا الموضوع،
- تفعيل عمل المكتبة المدرسية عبر وضع بعض القصص المحفزة والتي تنبع من واقع المتعلم المعاش،
- تفعيل عمل الأنشطة الصفية واللاصفية وارتباطها الوثيق بالأهداف التعلمية،
- الابتعاد عن المقارنة بين المتعلمين،
- تقييم أداء المتعلم وليس شخصه عبر تحديد الهدف المطلوب تقييمه،
- اعتماد الأنشطة واللعب التربوية سبيلاً لتسهيل التعلم،
- ابرام عقد تربوي في المدرسة يحتوي على بنود واضحة حول مهام المدرسة والمعلم ازاء المتعلم ذي الصعوبات التعلمية والمتعثرين دراسيا،
- وضع خطة تدخل تربوية فردية دقيقة وموسعة تتلاءم مع حاجات المتعلم التربوية،
- وضع خطة تحتوي وسائل تربوية وتعليمية تتناسب مع احتياجات المتعلم،
- تدريب المتعلم على اتخاذ القرارات السليمة في حياته المدرسية والعامة من خلال الأنشطة التعلمية المختلفة،
- اعطاء الثقة لأي عمل يقوم به المتعلم حتى ولو لم يكن هذا العمل بالمستوى المطلوب وتشجيعه ليصل للهدف المنشود،
- تدريب المتعلم على المناقشة بهدوء لحل الخلافات بينه وبين رفاقه في الصف،
ومن هنا على الأهل التعاون مع المدرسة لتنفيذ البرنامج التربوي والمشاركة في العملية التعلمية لوجود عنصر مشترك بينهما ألا وهو المتعلم ويعتبر المنزل والمدرسة من أكثر المجالات المهمة للمتعلم حيث يقوم بقضاء معظم وقته في هذين المجالين ومن هنا على الأهل:
- الاهتمام الفعلي بولدهم عبر الاستماع لمشاكله ومعالجتها بشكل جدي،
- التكلم بشكل ايجابي عن المدرسة امام الولد،
- التواصل المستمر مع المدرسة،
- التخفيف من المشاكل الأسرية،
- عدم السماح بغياب الولد عن الصف الا بالحالات القصوى،
ولا ننسى التأكيد على دور الإعلام التربوي ودوره في توعية المجتمع حو أهمية التعليم ومخاطر التسرب المدرسي والهدر التربوي.
لائحة المراجع
أبو كوش، زيدان خليل. (2018). دور الإدارة المدرسية في تفعيل الشراكة بين المدرسة والمجتمع المحلي للحد من ظاهرة التسرب لدى طلبة مدارس النقب داخل الخط الأخضر . مجلة الجامعة الإسلامية للدراسات التربوية والنفسية. مج. 26، ع. 4، يوليو 2018. ص ص. 575-595 تم استرجاعه من search.shamaa.org .
بقادي، موسى أحمد آدم. (2015). واقع تسرب تلاميذ مرحلة الأساس بمحلية كرري من وجهة نظر المعلمين (ماجستير). جامعة الزعيم الأزهري. كلية التربية، الخرطوم. تم استرجاعه من search.shamaa.org
تدمري، رشا عمر. (2017). المشكلات المدرسيّة بين تشخيص النّفساني والتّدخل العلاجيّ. الجزء الثّاني، المشكلات التّعلّميّة والإنفعاليّة ومشكلات النّوم. بيروت: المكتبة العصريّة.
جابر، نصر الدين.(2015). نظرة أساتذة المتوسط ومشرفي ومستشاري التربية لأسباب التسرب المدرسي: دراسة ميدانية لعينة من بعض متوسطات المسيلة. مجلة الدراسات والبحوث الإجتماعية. ع. 14-13، ديسمبر 2015. ص ص. 185-198 تم استرجاعه من search.shamaa.org .
الحمدان، سعد إبراهيم مشاري. (2016). دور مديري المدارس الثانوية في دولة الكويت في الحد من ظاهرة التسرب الدراسي (ماجستير). جامعة آل البيت. كلية العلوم التربوية. الاردن. تم استرجاعه من search.shamaa.org .
دمعه، غسان ويعقوب، ليلى. (2015). المعجم الموسوعيّ في علم النّفس عربي – فرنسي -إنجليزي مصطلحات. مدارس. نظريات. مناهج. بيروت، لبنان: مكتبة لبنان ناشرون.
عمر، سر الختم هارون. (2017). التأخر الدراسي والتسرب الدراسي وعلاقتهما بالمستوى الإجتماعي والإقتصادي لدى تلاميذ مرحلة الأساس الحلقة الثالثة بمحلية شرق النيل (دكتوراه). جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا كلية التربية. السودان. تم استرجاعه من موقع search.shamaa.org .
مجلس النواب. (2011). الدور التشريعي الثاني والعشرون العقد الإستثنائي الاول. استرجع في 24 أيلول 2019 من موقع: http://www.legallaw.ul.edu.lb/parliament/p22/2011/p2011E11/035.html
معجم المعاني الجامع. (د. ت.). تصورات. معجم المعاني الجامع. تمّ استرجاعه من موقع: https://www.almaany.com/ar/dict/ar
معرفة. ( 2015). تم استرجاعه من موقع: https://www.marefa.org/
Blaya, C. (2010). Décrochage scolaire. L’école en difficulté. Bruxelles : De Boeck.
Harris، Joy Renae. (2016). Analyzing the Dropout Phenomenon: A Qualitative Study on the Lived Early School Experiences of Students with Learning Disabilities and its Impact on High School Completion. University of California، San Diego. California state. https://escholarship.org/uc/item/2mx331bx.
Janosz, M. et Le Blanc, M. (1996). Pour une vision intégrative des facteurs reliés à l’abandon scolaire. Revue canadienne de psychoéducation, 25(1), 61-88.
Moore، Andrea K.P. (2017). Ddropped out: Factors rhat cause students to leave before graduation (PHD). Carson-Newman University. The Faculty of the Education Department.USA.pdf
Piaget, Jean. (1976). la formation du symbole chez l’enfant, 6éme edition. Paris: éditions Delachaux et Niéstlé.
Oxford university press. (n.d). knowledge. Oxford English dictionary. Retrieved April 21, 2019, from https://www.oxfordlearnersdictionaries.com/definition/american_english/knowledge
Pierre-Yves Bernard. (2018). L’accompagnement des jeunes en situation de décrochage scolaire: inégalités et non-recours. Formation emploi [En ligne]. consulté le 3 Février 2019. URL : http://journals.openedition.org/formationemploi/6103
Simic, Natasa and Krstic, Ksenija. (2017). School factors related to dropout from primary and secondary education in Serbia: A qualitative research. Psiholoska istrazivanja. 20. 10.5937/PsIstra1701051S.
Schuller, M. (2017). L’accrochage scolaire de l’utopie à la réalité. Pour la solidarité comprendre pour agir. Consulté le 8 Février 2019. URL : http://www.pourlasolidarite.eu/fr/publication/laccrochage-scolaire-de-lutopie-la-realite
Whannell, Robert and Allen, William (2011). High school dropouts returning to study: The influence of the teacher and family during secondary school. Australian Journal of Teacher Education: Vol. 36: Iss. 9, Article 3. Available at: http://ro.ecu.edu.au/ajte/vol36/iss9/3
UNESCO (2004). Rapport mondial de suivi de l’EPT 2003-2004. Unesco Publishing. [http://portal.unesco.org/.
UNICEF. (2013). Identification and monitoring of out-of-School children and dropping-out of Students. Astana، Republic of Kazakhstan. Pdf